الشيخ عزيز الله عطاردي
318
مسند الإمام السجاد ( ع )
مجهول ما أقول فيه ، واللّه ما رؤى مثله ، قال علىّ بن زيد ، فقلت له : واللّه إنّ هذه الحجّة لوكيدة يا سعيد ، فلم لم تصلّ على جنازته . قال : سمعته يقول : أخبرني أبى أبو عبد اللّه الحسين ، عن أبيه ، عن النبيّ عليهم السّلام ، عن جبرئيل ، عن اللّه تعالى أنّه ، قال : ما من عبد من عبادي آمن بي ، وصدّق بك وصلّى في مسجدك ركعتين على خلاء من الناس ، إلّا غفرت له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فلم أر شاهدا أفضل من علىّ بن الحسين ، حيث حدّثنى بهذا الحديث فلمّا أن مات شهد جنازته البرّ والفاجر وأثنى عليه الصالح والطالح وانهال النّاس يتّبعونه حتّى وضعت الجنازة . فقلت : إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم فلم يبق رجل ولا امرأة ثمّ خرجتا إلى الجنازة ، فوثبت لأصلّى فجاء تكبير من السماء فاجابه تكبير من الأرض ففزعت وسقطت على وجهي ، فكبّر من في السّماء سبعا وكبّر من في الأرض سبعا وصلّوا على علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما ودخل النّاس المسجد فلم أدرك الركعتين ولا الصلاة عليه ، إنّ هذا لهو الخسران المبين قال : فبكى سعيد ، وقال : ما أردت إلّا خيرا ، ليتني كنت صلّيت عليه ، فانّه ما رؤى مثله [ 1 ] . 69 - عنه ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : وكان علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما مع أصحابه ، في طريق مكّة ، فمرّ به ثعلب وهم يتغدّون فقال لهم علىّ بن الحسين : هل لكم أن تعطونى موثقا من اللّه لا تهيجون هذا الثعلب فأدعوه فيجيئني فحلفوا له فقال : يا ثعلب أنت آمن فجاء حتّى أقعى بين يديه ، فطرح إليه فولّى به فأكله . ثمّ قال : هل لكم أن تعطونى أيضا موثقا من اللّه فأدعوه أيضا فيجيبني ؟
--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 356 .